رضي الدين الأستراباذي
404
شرح شافية ابن الحاجب
على أن قوما من العرب يجرون الياء مجرى الحرف الصحيح في الاختيار فيحركها بالجر والرفع ، وقال في شرح الكافية : إن هذا ضرورة ، وهو المشهور ، قال ابن عصفور في كتاب الضرائر : " فيه ضرورتان : إحداهما إثبات الياء وتحريكها وكان حقه أن يحذفها فيقول : كجوار ، والثانية أنه صرف ما لا ينصرف ، وكان الوجه لما أثبت الياء إجراء لها مجرى الصحيح أن يمنع الصرف ، فيقول : كجواري " انتهى . وهذا المصراع عجز ، وصدره : * ما إن رأيت ولا أرى في مدتي * و " إن " زائدة ، وجملة " ولا أرى في مدتي " أي في مدة عمري معترضة بين أرى البصرية وبين مفعولها ، وهو الكاف من قوله كجواري ، فإنها اسم ، ولا يجوز أن تكون هنا حرفا ، والجواري : جمع جارية وهي الشابة ، والصحراء : هي البرية والخلاء وقد تكلمنا عليه بأكثر من هذا في الشاهد الواحد والثلاثين بعد الستمائة من شواهد شرح الكافية . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد المائة - : [ من الطويل ] 189 - أبى الله أن أسمو بأم ولا أب على أن تسكين الواو من أسمو مع الناصب شاذ . قال ابن عصفور في كتاب الضرائر : حذف الفتحة من آخر أسمو إجراء للنصب مجرى الرفع . والمصراع عجز وصدره :